الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢(1610 م) بسبب قوله بدوران الأرض، هذه النظرية التي كانت موضع أخذ
ورد بين علماء المسلمين في العصور الوسطي، ويتناقشون فيها بكل حرية. (2) رخاء دول العالم الإسلامي، بحيث إنّ العلم يحتاج في ازدهاره إلي النشاط الاقتصادي، لتهيئة الجو المناسب للدراسة وطلب العلم. (3) تقدير الدولة للعلم وأهله، فكثير من الخلفاء والحكام اهتموا بالعلم والعلماء وشجعوهم على ذلك، بل إن بعض الحكام المسلمين من كان هو نفسه عالماً (1).
وتبين المصادر التاريخية العلوم التي درسها علماء الجبل واهتموا بها، وهي نفس العلوم التي لاقت عناية العلماء في مختلف البلدان الإسلامية، وهي:
أ. العلوم النقلية:
1. علم الفقه: أطلقت كلمة الفقه زمن الرسول الهلال الاول والصحابة الكرام على العلم بشكل عام، وتبعاً لذلك فكل من يتدرج في مراتب العلوم ويعيها يسمى فقيها، ونستدل بهذا ما جاء في الحديث الشريف: " نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها ثم أدّاها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له (2)، وقال أيضاً الرسول صلى الله عليه وسلم " إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين" ويضع المؤرخ ابن خلدون تعريفاً للفقه فيقول:
(3) 11
هو معرفة أحكام الله تعالي في أفعال المكلفين بالوجوب والحذر والندب والكراهة من الكتاب والسنة، وما نصبه الشارع لمعرفتها من
متلقاة والإباحة، وهي
(1) توفيق الطويل، العرب والعلم، القاهرة: دار النهضة العربية 1968، ص 66 - 69.
الأدلة،
(2). حديث شريف.
(3). حديث شريف.
140