الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦٢المكانة
في وضع الجانب الاجتماعي والديني في نظام العزابة (1)، وعلى الرغم من العلمية والاجتماعية التي بلغها الشيخ عبد الله إلا أنه كان دائم الاستعداد من أجل
الناس"
زيادة معارفه فهو: " علق زاده لنية السير إلي تعلم العلم وهو الحاكم والقاضي بين " (2). تلاميذه: كان للشيخ أبي محمد حلقة علمية ومجلس للذكر، وتخرج على يديه العديد من طلاب العلم نذكر منهم على سبيل المثال: غزالة الأمة السودانية، يوجد بقرية ونزيرف مسجد مازال يحمل اسمه (3)، مات وعمره مائة وعشرون
عاماً.
(4)
كما كان للمرأة في جبل نفوسة إسهام علمي واضح لا سيما في الفقه إلى درجة أن أطلق على هذا العلم علم العجائز، وقد عبر الشماخي عن ذلك المعني بقوله: "وللعجائز بالجبل وغيره شأن عظيم". ومن بين تلك النسوة العالمات: بهلولة النفوسية ق: (3 هـ/9 م)، التي كانت توصف بالصلاح والتفقه في الدين، درست العلوم على يد الشيخ إبان بن وسيم الويغوي، وكانت حلقات العلم تعقد في بيتها ثم ما لبث أن تزوجها الشيخ أبان تقديراً لجهودها في نشر العلم. و لم تذخر جهداً بعد الزواج بل تعاونت معه في التدريس والاهتمام بالنساء الطالبات للعلم. و نشير إلى عالمة أخرى وهي أم الخطاب الأغرميمانية ق: (3 هـ/9 م)، من قرية أغرميمان، كانت مسيحية الدين، ثم أسلمت بعد زواجها من الشيخ أبو يحى الأزدالي، وتوجهت بنشاط إلى طلب العلم والمعرفة، فحفظت القرآن الكريم ثم
(1). سالم بن يعقوب، المرجع السابق، ص 94. (2). الشماخي، المصدر السابق، ص 237.
(3). مسجد الشيخ أبي محمد عبد الله بن الخير الونزير في: مازال المسجد بحالة جيدة لاهتمام الأهالي به، طوله 10 أمتار وعرضه 9 أمتار تقريباً، زرته عام 2004، ينظر الصورة رقم (32).
(4). الشماخي، المصدر السابق، ص 260
•
150