الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦١أصلا لكبر
سنه فقد بلغ عمره وقتذاك مائة وعشرون سنة، ووقع عليه عبء كبير ومسئولية علمية وفقهية فقيل: " قعد يفتي بعد وقعة مانو ثلاثة أيام بلياليها، وقيل يوم وليلة وهو يقول الكبر عيب وهو يومئذ له من العمر مائة وعشرون سنة" (1) تلاميذه: استمر الشيخ أبو القاسم في التدريس والنهوض بالمسيرة التعليمية من جديد، فتخرج على يديه عدد من العلماء أعادوا النشاط الثقافي و العلمي لسابق عهده، منهم على سبيل المثال: أبو هارون موسى بن يونس الجلالمي. والعالم الفقيه الأخر الذي بقي بعد معركة مانو وواصل مسيرة العطاء الفقهي، هو أبو محمد عبد الله بن الخير الونزير في: ينتسب إلي قرية ونزيرف (2)، لم تشر المصادر
إلى سنة ولادته.
شيوخه: درس في مدرسة أبي ذر أبان بن وسيم الويغوي، الذي كان من أبرز شيوخه، وبرع في تلك المدرسة، حتى صار من علماء الجبل الكبار، وكانت تضرب
به الأمثال فقيل فيه: " من ضيع كتاباً كمن ضيع خمسة عشر عالماً مثل عبدالله بن ونفهم من هذا النص والمثل أن ابن الخير بلغ درجة عالية من النض العلمي والثقافي حتى صار يشبه بالموسوعة العلمية المتحركة.
الخير
(3)
ويشير
الله
النضوج
بن الخير
أحد الباحثين المعاصرين إلي أن الشيخ أبا محمد عبد والشيخ أبا القاسم البغطوري قد سبقا الشيخ أبا عبد الله محمد ابن بكر الفرسطائي
(1) نفس المصدر والصفحة
(2)) ونزيرف: إحدي قري الجبل، تقع بين واديين وادي أو جنت من جهة الشرق، ووادي أبو غناس من الغرب، ومن الشمال نهاية وادي قويام الذي ينحدر من وادي أمسين ومن الجنوب منطقة الظاهر، من معالمها التاريخية مسجد الشيخ أبو محمد عبد الله الونزيرفي، ومسجد الشيخ أبو زكريا يحبي السدراتي، ومدرسة تعليمية قديمة لم نعثر عن معلومات تفيد: من بناها أو من درس بها من المشائخ، وبالإضافة إلى قصر القرية الذي يقع على ربوة مرتفعة يفصله خندق للحماية زرتها عام 2005، ينظر الصورة رقم (31).
(3) الدرجيني، المصدر السابق، ص 316.
149