الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

-

وانظر البعد الجغرافي بين كل من منطقة جبل نفوسة ومدينة زويلة ـ فقال: إن

فتوى ابن ماطوس كلها حسنة

(1)

تلاميذه: ومن أبرز التلاميذ الذين تخرجوا عنده أبو صالح بكر بن قاسم، وأبو موسى اليراسي، وأبو يحيي الفرسطائي.

علماء الفقه بالجبل الشيخ يصليتن أبو محمد الكباوي: وينتسب إلي مدينة ومن كباو (2). لم تذكر المصادر تاريخ ولادته شيوخه: أتم تعليمه عند الشيخ أبي هارون موسى بن يونس الجلالمي زوج أمه التي لم تمتم به كثيراً، إلا أن الشيخ الجلالمي اهتم به وضمه إلى تلاميذه وكان تلميذاً نشطاً وبرع في العلم وصار من أفضل تلاميذه (3)، ونفهم من بعض الروايات التاريخية أن الشيخ أبو محمد الكباوي لم يكن

متعصباً لرأيه وخاصة إذا بانت له الحقيقة من غيره، فقد ذكر البغطوري أحدى مواقف أبو محمد التي يذعن فيها لرأى الشيخ أبو محمد ونتين الوريوري في مسائل فقهية حول الحيض ونواقض الوضوء طرحها الشيخ أبو نصر زار التيفيستي

(4)

(1). الشماخي، المصدر السابق، ص 276.

(2). كباو: تعد من المدن الكبيرة في الجبل، وتطل على وادي إكراين الذي يشتهر بغراسة النخيل والتين، كما يوجد به آثار سواني مياه قديمة وهذا دليل على شهرته الزراعية وكباو تقع على قمة الجبل ويحدها من الشرق قرية فرسطا، ومن الغرب قرية تلات ومن الشمال سلسلة جبال خلفها سهل الجفارة - (مدينة تيجي)، ومن الجنوب منطقة الظاهر، وآثار المدينة مازالت باقية وأهلها لايزالون ساكنيها حيث انتقلت مدينة كباو الحديثة إلى الشرق من القديمة، ومن معالمها التاريخية: قصر كباو الذي تم ترميمه وصيانته مؤخراً في عام 2000، وكان القصر لتخزين قوت وتموين الأهالي. كما يوجد بها مسجد الشيخ أبي محمد الكباوي وهو عبارة عن غار صغير بنيت جدرانه من الحجارة والطوب، وكذلك يوجد بها بيت المجاهد سليمان عبد الله الباروني. زرتها عام 2004.

(3) محمد بابا عمي، المرجع السابق، ص 471.

(4). والسؤال. جاء من أبو نصر لأبي محمد الكباوي وهو عن المرأة التي تنزل منها ثلاث علقات من الدم، في كل يوم علقة؟، فقال له أبو محمد يكون لها ذلك ووقتاً للحيض، ثم عرض أبو نصر المسألة على شيخ آخر وهو: =

160