الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣كما تعلم علم التفسير على الشيخ أبي علي الحسن الكباوي. ويبدو أن الشيخ أبا
محمد صار من علماء الجبل الكبار فيما بعد ويتضح ذلك من خلال اعتماد أبي
الله
-
والي الجبل وقتذاك على فتاوي الشيخ أبو محمد
-
زكريا بن أبي عبد الكباوي عندما تستعصى عليه المسائل الفقهية والعلمية (1). وتذكر كتب التاريخ: أن أبو محمد كان كثير العطاء بماله وعلمه وصحته (2)، ولما توفي حضر جنازته أبو
زكريا يحيى بن سفيان اللالوتي، وعندما رأى منازل وشوارع مدينة كباو قال:
(3)
"1
السلام عليك يا كباو أنت الآن مثل المنازل، ويعني بكلامه بعد وفاة الشيخ أبو محمد صارت كباو كغيرها من الأماكن التي تفتقر للعلماء الكبار، والفقهاء الجهابذة. وهو نوع من التأبين والتحسر على موت عالم من علماء جبل نفوسة. تلاميذه: عكف الشيخ أبو محمد على تعليم غيره من طلاب العلم وتخرج على يديه العلماء منهم: أبو نصر زار بن يونس التيفستي، وأبو يوسف مجدول التترغي، وأبو يحيي يوسف ابن زيد الدرفي.
جمع من
ويعد الشيخ أبو محمد زيد بن أفصيت الدرفي: نسبة إلى قرية أدرف، هو الأخر من فقهاء جبل نفوسة، ولم تذكر المصادر العلماء الذين درس عليهم وربما يكون تعلم هو الآخر عند أبي هارون موسى الجلالمي نظراً لأنه زامل الشيخ أبا محمد الكباوي، وكذلك لكون مدرسة الجلالمي من أكبر المدارس في ذلك الوقت
=
أبو محمد ونتين الوريوري، الذي ذهب بدوره إلى الشيخ أبو محمد الكباوي، وقال له: ما تقول فيمن وقع من أنفه علقة هل ينقض وضوئه؟ فقال له: لا فرد عليه الوريوري: وإن وقعت أخرى؟ فقال الكباوي: لا ينتقض وضوئه، فزاده وإن وقعت الثالثة قأجاب الشيخ أبو محمد الكباوي: تبت أيها الشيخ!!!، البغطوري، المصدر السابق، ورقة 17.
(1) البغطوري، المصدر السابق، ورقة 37
(2). المصدر نفسه والورقة نفسها.
(3). المصدر نفسه، ورقة 38.
161