الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨إلا أن البرادي يرى أن مؤلف كتاب الوضع هو أبو زكرياء الجناوني وهذا هـ الرأى الأرجح، لاهتمام البرادي بمؤلفات الاباضية عموما حيث ألف كتابا في هذا الصدد سماه (تقييد كتب اصحابنا (كما أن أبو العباس الشماخي غير متأكد من روايته حيث يقول: " ولعل هذا الظن خطأ (1). وللجادوي مرثية على أبي يحيي استحسنها أهل البلاغة والمعاني.
الدين
وتتواصل الأجيال عبر القرون في التعليم والتعلم والأخذ بعضهم عن بعض، ونشر العلوم والدفع بالمسيرة التعليمية في مختلف قرى ومدن الجبل ومن أشهر علماء ق: (6 هـ/12 م) وجدليش أبو يوسف الأمللي: ظهر خلال النصف شيوخه: أخذ علومه على الشيخ: داود بن هارون، وهو يعد في سلسلة (2). وأخذ عنه مجموعة علماء منهم: أبو يحيي زكرياء ابن إبراهيم. ومن علماء الفقه بالجبل في القرن (7 هـ/13 م)، الشيخ أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي، ينتسب إلى قرية تملوشايت ويعد من العلماء الكبار، أخذ العلم على يد خاله الشيخ أبي يحيى زكريا بن إبراهيم الباروني، ونبغ في عدة مجالات منها: (الفقه والأصول، وعلم الكلام والأدب والشعر) فهو بذلك يمثل موسوعة متحركة. وبفضل التكوين العلمي تمكن الشيخ أبو نصر الملوشائي من تأليف مجموعة كتب جاء أغلبها على هيئة قصائد شعرية. فأما ما يخص الفقه فألف متن الرائية في الصلاة وأحكامها الفقهية وما يتعلق بها من جميع وظائفها وهي في مائة وأثنين وأربعين بيتاً، ونقتبس منها بعض الأبيات، وهذا مطلعها:
(1). نفس المصدر والصفحة
(2). معجم أعلام الإباضية، المرجع السابق، ص 444.
176