الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

كما أن الشيخ أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي: يعد ويرجع نسبه

إلى قرية جيطال، لإسهاماته العديدة في مجال العلم والثقافة سواء بالتعليم أو

التأليف ونشر العلوم ومحاربة الجهل والفساد، تعلم أولاً في مدارس قريته شيوخه: ارحل الجيطالي إلى قرية طرميسة والتحق بمدرسة الشيخ أبي موسى الطرميسي لإتمام المراحل العليا من التعليم

(1)

من

جهوده العلمية وبعد التخرج أخذ يتنقل على عادة علماء الجبل بين المدن والقرى مربياً ومدرساً وواعظاً. فأقام فترة من الزمن يدرس بمدرسة أبي زيد المزغورتي بقرية مزغورة ثم انتقل إلى قرية فرسطا وأقام فيها مدة تسع سنوات وأسهم في نشر العلوم وتقويم الاعوجاج (2). ذكر أنه يمتاز بذاكرة قوية مكنته حفظ مجموعة من الكتب منها: كتاب الدعائم، ومقامات الحريري، وكتاب العدل والإنصاف للوارجلاني، وجمل الزجاجي رحلاته: ارتحل إلي مدينة طرابلس وهناك تعرض لمحنة السجن، و لم تذكر المصادر التاريخية تفاصيل سجنه! مثلاً تاريخ السجن؟ وما هي الدولة الحاكمة حينها لمدينة طرابلس؟ ومن هو الحاكم الذي سجن في عهده؟ والمدة الزمنية التي قضاها في السجن؟ إلا أن الشماخي يقول: " نزل ومعه عبيد أراد بيعهم بمدينة طرابلس فآل:" أمره إلى أن قال: هل عندكم من علم فتخرجوه لنا فما زال قاضيها وأميرها

(1). الشماخي، المصدر السابق، ص 556.

(2). المصدر نفسه، ص 558؛ والصادق بن مرزوق أبو طاهر إسماعيل الجيطالي حياته ومآثره، أعمال الملتقي حول تاريخ جزيرة جربة، المعهد القومي للآثار والفنون، جربة: منشورات جمعية صيانة جزيرة جربة، 1986،

ص 50.

184