الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢11
حياته في سبيل العلم كما يشير الشماخي: قيل قسم عمره بين طلب العلم
والزيارة، والحج وقراءة العلم
(I) ، ويبدو
أنه
اهتم بدراسة تفسير القرآن الكريم
ونفهم ذلك من خلال تكفله بعلم التفسير عندما اختاره مشائخ الجبل ضمن الوفد
العلمي المتوجه إلي تيهرت المحاورة ومناظرة علماء المعتزلة (2).
وتشير المصادر التاريخية إلى كثرة عبادة الشيخ أبي المنيب واهتمامه بالصلاة
(3)
حيث كان له سبعة مساجد يدوام على الصلاة فيها بالرغم من تقدمه في السن تلاميذه ومن أبرز الذين تخرجوا على يديه: الشيخ أبو خليل صال الدركلي. وبعد حياة طويلة حافلة بالكفاح والعطاء العلمي والثقافي، توفي الشيخ أبو المنيب الدركلي ما بين 200 - 250 هـ / 814 – 864 م).
-
-
ومن طرق تعليم هذا الفرع من العلوم هي طريقة الإملاء، وأشار البغطوري لذلك قائلاً: " روى أنه [أبو هارون الجلالمي] وقف عليه يوماً وهو يملي على أبي الحسن الكباوي فكلما وقف لأبي محمد حرف في التفسير يطأطيء عليه أبو علي حتى يعرفه فيكتبه (4).
3) أصول الدين:
(1). الشماخي، المصدر السابق، ص 169. (2). الشماخي، المصدر السابق، ص 155. (3) الوسياني، المصدر السابق، ورقة 180. (4). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 37.
190