الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢١٢(5) العلوم اللغوية والآداب:
وهذه العلوم جاءت أهميتها لدراسة العلوم الدينية والشرعية وهي متنوعة منها: اللغة، والنحو، والإعراب، والبيان، والأدب بقسميه: (الشعر والنثر). وكان علماء ومشائخ الجبل يحفزون طلابهم لدراسة اللغة العربية، ومن أقوالهم المأثورة: " من تعلم حرفا من العربية كتعلم ثمانين مسألة من الفروع، وتعلم مسألة من الفروع كعبادة ستين سنة (1). وكان أبو عبيدة الأعرج من علماء القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي عالماً بالعربية يدرس لطلابه كتاب إصلاح لعبد الله بن مسلم بن قتيبة (2)
اللغة
و من الذين أهتموا بالجانب الأدبي وبخاصة في الشعر بالجبل الشاعرة: مترو
(4) من
بنت أبي عثمان الدجي المزاتي (3)، ق: (3 هـ/9 م)، ترجع إلى قرية دجي قري جبل نفوسة، وكانت إمرأة زاهدة وعابدة، وورعة هكذا عرفت بين أهلها وذويها. إلى درجة أنها تمنت أن تتزوج زوجاً فاجراً لتتحمل أخلاقه السيئة وتصبر عليه لكي تؤجر وتفوز بالجنة، وبالفعل كان لها ما تمنت من الزواج القاء
(5)
(1). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 95. (2). سليمان الباروني، المصدر السابق، ج 2، ص 244
(3). الشيخ أبي عثمان الدجي المزاتي من أبرز شخصيات قرية دجي، أهتمت أغلب كتب السير بذكر أخباره ويبدو أنه كان من الأغنياء، رأيت مسجد بدجي مازال قائماً ينسب إليه زرته عام 2004 م.
(4) دجي: قرية من قري جبل نفوسة القديمة، مبانيها محفورة بطريقة عجيبة في الجبال الطينية، وقصرها مبني فوق صخرة كبيرة وعالية، وللأسف لم أعثر على معلومات تفيد المكان الذي هاجر إليه أهالي دجي الأصليين، وأخبرني بعض أهالي البدارنة أن السكان هاجروا إلى جزيرة جربة بتونس، كما أفادوني بأن البدارنة قد سكنوا في محلهم وبيوتهم (لم يتم تحديد الزمن (بدقة إلا أنهم كانوا فيها حتى أواخر الستينات من القرن الماضي. زرتما عام 2004 م. (5). الشماخي، المصدر السابق، ص
200