الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

(3) علم التاريخ والسير: وهو من العلوم العقلية التي اهتمت بما مختلف الأمم والشعوب،: " وهـ

في ظاهره لا يزيد على اخبار عن الأيام والدول. . . وفي باطنه نظر وتحقيق وتعليل

للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق

(1)

•

وبالتالي

علاقة

فنلاحظ أن علماء الجبل كانوا يهتمون كثيراً بهذا الجانب من المعرفة لما له من بتراجم الأعلام البارزين وسيرهم، وكذلك من الدوافع للكتابة في التاريخ توفر

المادة التاريخية والقصص التاريخي في القرآن مما دفع بمفسري القرآن إلى البحث عن معلومات تاريخية لتفسير ما جاء فيه، ومع مرور الزمن صار الاهتمام بالمادة التاريخية أحد فروع المعرفة التي تمت بالارتباط بالقرآن (2) فألفوا فيه عدة مصنفات تتم بالروايات والأحداث التاريخية المختلفة دينياً واجتماعياً واقتصادياً المتعلقة بمنطقة جبل نفوسة وغيرها من المناطق المحيطة به. واعتمد كتاب التاريخ والسير على عدد كبير من الرواة من أشهرهم: أبو خليل صال الدركلي: أبو خليل صال الدركلي، وأبو صالح ياسين الدركلي، ونفاث بن نصر النفوسي، وأبو ميمون الجيطالي، وأبو محمد عبد الله المجدولي، وأبو عثمان سعيد بن سليمان الفساطوي، وأبو زكرياء يحيي بن وجدليش، وصالح المزغورتي)، وغيرهم كثيرين. ومن أشهر المؤرخين: الشيخ أبو محمد عبد الله ابن محمد محمد بن عبد الله بن مطكود أخذ العلم عن الشيخ داود بن هارون الباروني وكانت له شهرة علمية حتى قال فيه

(1). ابن خلدون، المقدمة، ص 10.

•

(2). فرانز روزنتال، علم التاريخ عند المسلمين، ترجمة: صالح أحمد العلي، مراجعة: محمد توفيق حسين، بغداد: مكتبة المثني، 1963، ص 41 (3). هؤلاء الرواة أستخرجهم الباحث من بطون كتب التاريخ والسير مثل: كتاب بدء الإسلام لابن سلام الإباضي، وسير الأئمة لأبي زكرياء الوارجلاني، والطبقات للدرجيني، والسير للبغطوري، والسير للشماخي.

208