الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٢١بعض معاصريه:" سرت البلاد غربها وشرقها فلم أر مثل داود بن هارون وهذا الشيخ يعني: أبا محمد وكل ما وجدت رواية وسيرة في أخبار مشايخ نفوسة وعلمائها فالأكثر من ذلك هو راويه وكان إماماً تعلم منه بشر كثير وله فضائل هذا النص أن الشيخ أبا محمد يعد من الرواة للأخبار ومن
ومواعظ
(1). يتضح من المهتمين بالتاريخ وسير الأعلام.
أبو يحيي توفيق بن يحيي الجناويي: نسبة إلي قرية اجناون، أخذ مباديء العلوم على مشايخ قريته ثم تنقل بين عدد من مدارس الجبل لطلب العلم. وبعد تخرجه اشتغل بالتدريس. ومن أبرز تلاميذه: مقر بن محمد البغطوري، وإبراهيم بن أبي أبي عزيز. ومن مؤلفاته في التاريخ والسير: كتاب التقييدات)، صنف فيه أعلام الجبل البارزين بحسب الترتيب الزمني.
يحيي
والمؤرخ مقر بن محمد البغطوري نسبة إلى قرية بغطورة. عاش في القرن السادس الهجري درس على الشيخ: توفيق بن يحيي الجناوني، وأبو محمد عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن مطكود المجدولي، ومن ضمن اهتماماته الفقه والتاريخ فألف كتاباً في السير والتاريخ سماه: (كتاب سير نفوسة)، قال عنه الشماخي: " ذكر أنه أكمل الكتاب في أواخر شهر الربيع الآخر عام تسعة وتسعين وخمسمائة من الهجرة في ايجناون في محضرة الشيخ أبي يحيي توفيق رحمهما الله" (2) وهو كتاب يدل على ازدهار الحياة العلمية والثقافية في الجبل وخصوبة الروايات، وتعدد
(1). الشماخي، المصدر السابق، ص 542 ــ 543. (2). المصدر نفسه، ص 548
209