الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

بني زمور (1) عندما طلبوا من الشيخ أبو الربيع الملوشائي أن يجعل عليهم عاملاً، أن هذا الطلب جاء نتيجة حاجة قانونية ويفسر ذلك ما قاله أحد رجال

ويبدو

أهل زمور لأبي الربيع: " إلى متى يطلقن نساء بني زمور تلحية لحقوقهن

يبين

(2) "

وهذا

أن صلاحيات والي الجبل تعيين العمال على عمالات الولاية. ومن من أولويات المعايير المطلوبة فيمن يتولي هذه الوظيفة هي الإلتزام الديني والعلم، ونذكر أبرز من تولي هذه الوظيفة حسب التسلسل الزمني:

أولاً: الولاة الذين تولوا زمن الدولة الرستمية:

السمح بن أبي الخطاب (171 هـ / 222 م) أول الولاة في زمن الأمام عبد الوهاب الذي خلفه على الولاية. وجاء بعده أبو الحسن أيوب بن العباس: (حي بعد سنة 204 هـ). ثم عبد الحميد أبو عبيدة الجناوني: (ت بعد 211 هـ / 826 م). الذي تولي زمن عبد الوهاب واستمر إلي زمن ابنه أفلح بن عبد الوهاب (3) وفي ولايته ثار خلف بن السمح وفي ولايته ثار خلف بن السمح وتورد المصادر التاريخية أن أبا

(4)

عبيدة الجناوني لم يقبل منصب الولاية في بداية الأمر واعتذر بضعفه فرد عليه

(1). بني زمور من القبائل الأمازيغية التي كانت تستقر في العصر الوسيط نواحي مدينة جادو، وقد كانت موجودة منذ نهاية القرن الثاني هـ/ الثامن. م تاديوش، تسمية شيوخ جبل نفوسة، المرجع السابق، ص 119. (2). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 29.

-

(3) أفلح بن عبد الوهاب ثالث الأئمة الرستميين (208 - 258 هـ) تولي الحكم بعد وفاة أبيه وكان معروفاً بالذكاء والحصافة، وهو من العلماء المشهورين وله قصيدة طويلة يحث فيها على طلب العلم. ينظر: سليمان الباروني، المصدر السابق، ص 166 ـ 190.

(4) خلف بن السمح (221 هـ / 826 م)، وهو حفيد الإمام أبي الخطاب وابن السمح أول وال على الجبل، ثار على الدولة الرستمية زمن الإمام عبد الوهاب وحاول الاستقلال بالأجزاء الشرقية من الجبل ناحية يفرن وما جاورها. ينظر: الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 68 ـ 76.

214