الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الإمام: إن كنت ضعيفاً في المال فبيت مال المسلمين يقويك وإن كنت ضعيفا في البدن فالحق يقويك، وإن كنت ضعيفاً في العلم فعليك بأبي زكرياء اللالوتي فاستعن
به في أمورك، بينما يورده الشماخي: (أبو زكريا يصليتن التوكيتي)، وقبل أن يوافق
(1)
ويتضح
بشكل رسمي رأى ضرورة استشارة إحدي عجائز الجبل! كانت معروفة بالعلم والدين والصلاح في أمر قبوله للولاية من عدمها فأشارت عليه بالموافقة في حالة عدم وجود من هو أفضل منه، ورأى في نفسه الكفاءة في قبول الأمر (2). خوف الوالي أبي عبيدة من تحمل المسؤولية وأعباء الحكم وذلك ما اقتضته طبيعته الدينية " فأحسن السيرة في جميع أموره (3)، ولم يخش في سبيل إحقاق الحق من أحد ولو كان الإمام الرستمي نفسه وتشير بعض المصادر المواقف الجريئة لأبي عبيدة وذلك: " أن الفرس تزوجوا إماء بني زمور في مدة إقامة الإمام بنفوسة، فلما أرادوا الرجوع إلى تيهرت حملوا أولادهم منها، فقال أبو عبيدة لبني زمور: خذوا
(4) ||
Ir
عبيدكم فأنزلوهم عن السروج وبعد وفاة أبو عبيدة تولي العباس بن أيوب: (حي في 208 هـ/823 م). زمن الإمام أفلح ويقول الشماخي ليس على الجبل فقط وإنما على ما أدركه من البلاد يقصد المناطق المجاورة للجبل. ومن ولاة الجبل الشيخ مدمان الهرطلي: ق: (3 هـ/ 9 م). تولي الحكم في عهد الإمام عبد الوهاب الرستمي، الذي اختبره الإمام فبعث إليه كتابين في الأول عزله وفي الآخر تثبيته، وأمر أن يقدم له كتاب
(1). يقال أن العجوز المعنية هي: نانا، مارن، ويوجد مسجد بقرية جماري بجادو ينسب إليها زرته عام 2004 م. (2) الوار جلاني، المصدر السابق ورقة 28 - 29 الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 70 71، الشماخي، المصدر السابق، ص 183.
-
(3). الوارجلاني، المصدر السابق، ورقة 29.
(4). الشماخي، المصدر السابق، ص 180.
215