الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٤لظروف لم نعثر على معلومات تاريخية حولها (1). ومازالت أثار القريتين قائمة منها قصر زعرارة ومن حوله المباني في أعلى قمة جبل زعرارة، وكذلك قصر قرية دجي، ومن ومن معالم الأخيرة أيضاً: (مسجد) الشيخ شيبة الدجي، ومسجد الشيخ أبي عثمان المزاتي)، وفي هذه الرحلة أيضاً قمت بزيارة (لمدينة شروس)، التي تعد من أكبر مدن الجبل وكانت تمثل العاصمة، وقتذاك، وهي تشغل مساحة جغرافية ذلك كبيرة ويتضح خلال ترامي آثارها، وهي من متحصنة بين ثلاثة جبال عالية ومن معالمها التاريخية: مسجد ومدرسة الشيخ ويدران بن جواد أبو معروف)، وهو المبنى الوحيد تقريباً الذي مازال قائماً في المدينة، و (خزانة نفوسة) بـ (قصر ولم، وكانت من أكبر المكتبات العامة بالجبل وأشهرها، حيث ضمت جنباتها
الكتب والمصنفات.
أعداداً هائلة من كما زرت (مدينة إيفاطمان)، وهي أيضاً يبدو أنها كانت تشغل مساحة كبيرة ومتسعة وهذا يتبين من كثرة الأثار المترامية والمتناثرة، إلا أن أغلب أثارها قد تراکمت حجارته وتساقطت كما لوحظ في مدينة شروس، وعلى عكس قرى ومدن أخرى مازالت محافظة على أثارها (2) وبمدينة إيفاطمان تأسست أول (مدرسة)، لتحفيظ القرآن الكريم، وتعليم مباديء القراءة والكتابة في جبل نفوسة، على يد الشيخ المعلم عمرو بن، يمكتن إلا أنني للأسف لم أعثر على مكان هذه المدرسة لقلة الدراسات والمعلومات الأثرية عن هذه المنطقة وغيرها من مناطق
(1). أفادني صديقي الأستاذ المؤرخ علي حامد لطيف البدراني أن قبائل البدارنة الغربية والشرقية قد سكنوا في هاتين القريتين حتى أواخر السبيعنيات من القرن الماضي، حيث أقامت البدارنة الشرقية بقرية زعرارة، والبدارنة الغربية سكنوا بقرية دجي. ثم قاموا بتأسيس قراهم الجديدة فيما بعد أسفل الجبل. (2). ربما يرجع السبب في ذلك إلى هجرة سكان تلك المدن إلى أماكن أخرى، ولم تكن كما إستمرارية تاريخية فتتهالك بفعل الزمن والطبيعة، بخلاف الأخرى التي تلاقي الاهتمام من قبل ساكنيها عبر الأجيال المتوالية.
12