الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

لالوت (نالوت)، وشارك في هذه الموسوعة كما أشار لذلك الشماخي قائلا: ومنهم أبو زكرياء يحيي بن جرناز النفوسي وكان من جملة أصحاب الغار وممن ألف في الديوان " (1). وأن هذا الديوان ألفه علماء من أصول مختلفة منهم من جبل نفوسة ومن مزاتة ومن جربة ولماية، وليس كما أورد أحد الباحثين المعاصرين بأن هذا الديوان ألفه سبعة من كبار علماء نفوسة (2).

العلماء

أما ديوان العزابة الذي يقع في خمسه وعشرين جزءاً، فقد ألفه ثمانية من من مختلف الجهات، منهم اثنان من علماء جبل نفوسة وهم: يخلفتن بن أيوب، ومحمد بن صالح المسناني النفوسي، كما أشار إلى ذلك الوسياني: " وذكر أن الشيخ يخلفتن بن أيوب النفوسي ففتح الله له أن صار واحدا من واضعي العزابة، وهو الذي ألف " كتاب النكاح ومسائل الخالات وأما محمد بن

(3)

كتب

صالح فقد ألف كتاب الوصايا (4). وبذلك تتضح مشاركة علماء الجبل في التأليف الموسوعي المبكر مع غيرهم من علماء المغرب الإسلامي. كما أن للمناخ العلمي دوراً كبيراً بما يحوي من نشاط ثقافي وبروز مسائل ومشكلات جديدة سواء كانت فقهية أو مدنية (معاملات)، نتيجة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية، وتشابك المصالح بين أفراد المجتمع، تقف جميعها تتحدى فكر وذهن الفقيه العالم لكي يعطيها حلولا وفتاوى نابعة من الشرع وبما يتماشى مع أعراف المجتمع، وهذا الجو يتفاعل فيه العلماء فيما بينهم ويشاركهم في ذلك طلابهم النابغون فظهرت كتابات في صورة أجوبة على تساؤلات مطروحة أو

(1). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 54 - 55؛ الشماخي، المصدر السابق، ص 402

(2) - أحمد مختار عمر، المرجع السابق، ص 168.

(3). الوسياني، المصدر السابق، ورقة 269 – 270.

(4). الدرجيني، المصدر السابق، ج 2، ص 456 -

230