الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١لتأليف
أخذت مكانها في المكتبة العربية الإسلامية. وتشير المصادر إلى عزم عمروس كتاب فقهي أراد أن يتبع فيه منهج جديد في التأليف عما هو متعارف عليه وقتذاك
الأسبق
(1)
إلا أن وفاته كانت هي كما ألف الشيخ أبو يحيي سليمان بن ماطوس من علماء مدينة شروس خلال القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، كتاباً في أصول الدين لم تذكر المصادر اسم الكتاب، وهو من العلماء الذين تمتلئ بطون الكتب بأقوالهم وآرائهم وفتاواهم. وهذه الملاحظة تتكرر مع أكثر من عالم لم نعثر له على مؤلفات بعينها وإنما توجد آراؤه مثبتة في كتب أخرى. كما ألف ابن ماطوس كتاب آخر في الشريعة عرف بـ (كتاب أبن ماطوس)، كان الإماء والخدم يتدارسونه عند خروجهم لجمع الحطب، وجلب المياه.
أهم مؤلفات القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي:
يتضح تطور التأليف في هذا القرن حيث ظهر التأليف الجماعي للمؤلفات، يلاحظ هنا إسهام بعض علماء الجبل بالاشتراك علماء آخرين من خارج الجبل في تأليف الموسوعات الفقهية (الخاصة بالعبادات والمعاملات والأحكام)،
(2)
وكانوا الرواد في ذلك الأمر () وعرفت تلك الموسوعات في المصادر التاريخية باسم (الديوان) ومنها: (ديوان الأشياخ (و) ديوان العزابة)، وقام بتأليف الأول سبعة علماء في غار الجماج بجربة. ومن ضمن أولئك العلماء هناك عالم من جبل نفوسة وهو أبو زكريا يحيي بن جرناز اللالوتي النفوسي، ويرجع نسبه إلي مدينة
(1). البغطوري، المصدر السابق، ورقة 131؛ الدرجيني، المصدر السابق، ج 2، ص 321. . محمد علي دبوز المرجع السابق، ج 3، ص 388 ـ 389.
(2)
229