الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

فيارب عقوا عن عُبَيْدَكَ إنه تكلف شعرا بالروى المـ

ـنون

وآخر قولي الحمد لله وحده واستغفر الرحمن من خطاء من

(1)

ومني سلام الله ما ذرّ شارق على أحمد الهادي إلي خير موطن (1)

فهذه التوتية وضعها صاحبها في اثنين وثمانين بيتاً جمع فيها أصول الدين، وانتشرت في مختلف مدارس الجبل واعتني بها العلماء والطلاب، وقام عدداً من العلماء والشيوخ يشرحها، منهم على سبيل المثال الشيخ إسماعيل الجيطالي في ثلاث مجلدات، بمنهج تحليلي استدلالي، مقارناً فيما بينها وبين ما ألفه الآخرون في هذا الصدد. كما قام بشرحها الشيخ عمرو بن رمضان التلاتي ووضع لها عنوان: (اللآليء الميمونية على المنظومة (النونية. ومن شراحها أيضاً: قاسم بن يحيى الويراني، والشيخ عبد العزيز الثميني معنونة بـ (النور).

كما ألف (الرائية في الصلاة) من مطلعها: (طويل)

سما من سما بالجد والعزم والصبر وسهر الليالي والسري والتهجر وغودر بالتسويف في النوم أو غدا أخو العجز والكسل البطيء عن الخير أحب فتى العزائم حازماً لدنيا وأخرى عاملاً بالتشمر وأما أخو التومات لا مرحباً به ولا يالجثوم الراكد المتدثر (2) فمن ضيع المفروض من صلواته أو أخر منها فهو أضيع للغير ومخرم بعضاً من وظائفها التي تتم بها لا عذر إلا لذي عذر

:

(1). المصدر نفسه، ص 13

(2). التملوشايتي، المصدر السابق، ص 203.

235