الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٦١بتحويل العاصمة من جاربا Jariba) في كانغابا (Kangaba) إلى مدينة
نياني (Niani) عام 638
1240 /
-
م، ونياني هي التي اشتهرت فيما بعد باسم مالي - ويعد هذا التحول بداية التوسع لمملكة مالي الإسلامية، حيث امتد سلطانها حتى شمل البلدان التي تقع بين بلاد برنو شرقاً والمحيط الأطلسي غرباً، والمنطقة الصحراوية شمالاً والغابات الاستوائية جنوباً، وهي نفس المناطق الي كانت خاضعة لإمبراطورية غانا (1)، ومملكة مالي تشمل خمسة أقاليم كل إقليم منها عبارة عن مملكة مستقلة وهي
1) إقليم مالي: ويتوسط باقي أقاليم المملكة، ويقع ما بين إقليم الصوصو من الغرب، وإقليم كوكو من الشرق، وعاصمته مدينة نياني
2) إقليم الصوصو: ويقع إلى الغرب من إقليم مالي. 3) غانة: وتقع غربي إقليم صوصو، وتمتد إلي المحيط الأطلسي وبه مناجم الذهب وإلي هذا الإقليم يصل تجار جبل نفوسة وهنا نشروا الثقافة الإسلامية (4) كوكو: يقع إلي الشرق من إقليم مالي وعاصمته كوكو. 5) التكرور: وتقع في شرق كوكو، وعاصمته مدينة تكرور (2)
بلغت مملكة مالي الإسلامية درجة عالية من الازدهار والرقي الحضاري وتحدث عنها عدد من المؤرخين والجغرافيين فأشار إليها شهاب الدين العمري قائلاً: " وهذا الملك هو أعظم ملوك السودان المسلمين، وأوسعهم بلاداً، وأكثرهم عسكراً، وأشدهم بأساً، وأعظمهم مالاً، وأحسنهم حالاً، وأقهرهم للأعداء،
(1). محمود كعت، تاريخ الفتاش في أخبار البلدان والجيوش واكابر الناس، نشر السيد هوداس والسيد دلافوس، باريس: 1964
، ص 38
•
(2). أبو العباس القلقشندي، صبح الأعشى، ج 5، ص 283 - 286.
249