الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

وأعطى المملكة شهرة خارج حدودها لدي العرب والأوربيين، هي الرحلة التي خرج فيها 60،000 ألف حمال و 500 خادم في حلل، مذهبة، ويحمل كل عصا الذهب (1)، ويذكر كعت: " أنه كان معه حمل أربعين بغلة

واحد منهم من الذهب (2)، من إبراهيم الساحلي الطويجن، وعبد الله الكومي الموحدي الغدامسي إلي مالي، وهما اللذان أدخلا الطراز الهندسي الأندلسي في البناء، حيث قاموا ببناء جامع سنكري ومساجد أخري بالمنطقة (3). وبخصوص التأثير المعماري الذي تركه الشمال الأفريقي في مناطق السودان الغربي والأوسط، يشير بعض المستشرقين أن هناك العديد من المباني وخاصة المساجد مبنية على الطريقة والهندسة الإباضية، ومما لا شك فيه أن لتجار ودعاة جبل نفوسة دور بالغ في ذلك التأثير، لأنهم كانوا على

، وفي أثناء عودة الرحلة اصطحب معه معه الشاعر والمهندس أبا إسحاق

إتصال دائم ومستمر مع تلك المناطق.

(1). السعدي، المصدر السابق، ص 7؛ الدالي، مملكة مالي الإسلامية، ص 30 – 36.

(2). محمود، كعت المصدر السابق، ص 36.

(3). ابن خلدون، العبر، مج 6، ص 238؛ الدالي، مملكة مالي الإسلامية، ص 36.

252