الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣أصابها الضعف والانكماش خاصة بعد وفاة أبرز سلاطينها منسا موسي، فتعرضت الدولة لمشاكل الانقسامات الداخلية، وكثرة الفتن بين الأقاليم مما أدي إلي تفككها، وتوالت عليها الغارات من مختلف القبائل، كالموشي من الجنوب، والطوارق من الشمال إلي أن تمكنت قبائل السنغاى من السيطرة على الأوضاع، وأقامت مملكتها
خلفاً لمملكة مالي الإسلامية.
الإسلام في إمبراطورية مالي:
وبخصوص انتشار الإسلام في هذه المملكة فهو أمر على ما يبدو قديم فيها، ومن أبرز الأدلة على ذلك إسلام أحد ملوكها منذ زمن مبكر من تاريخها، قال البكري: " بلد اسمه ملل وملكهم يعرف بالمسلماني … أسلم وأخلص نيته وصح إسلامه وإسلام عقبه، وخاصته، وأهل مملكته مشركون، فوسموا ملوكهم مذ ذاك بالمسلماني لنا أن أول من أسلم من ملوك مالي هو يتضح (المسلماني)، إلا أن البكري في راويته يصمت عن أشياء كثيرة منها: ما هو الاسم الحقيقي لهذا الملك؟ وكذلك من هو الداعية الذي أسلم الملك على يديه؟. هذا ما سيتناوله الباحث في الأوراق التالية.
(1)
هنا. من
موسي
وبلغت مملكة مالي الإسلامية ذروة مجدها أثناء حكم السلطان منسا هـ / 1307 – 1332 م)، لما تميز به عصره من اتساع
738 - 712)
في الرقعة الجغرافية والتنظيم الإداري، والازدهار الاقتصادي، كما اشتهر هذا السلطان برحلته إلى الحج عام (725 هـ / 1324 م)، التي ذاع صيتها،
(1). البكري، المسالك والممالك، ج 2، ص 875 - 876
251