الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩وترسخت تلك الصلات وفي هذا الصدد تشير بعض المراجع إلى جهود تجار جبل نفوسة وتاهرت في نشر الإسلام وترى: " أن أول أشكال الإسلام التي عرفها السودان كان الإباضية (1)، كما يؤكد صحة هذا الرأي بعض المستشرقين
مثل ليفيتسكي وماسكراى والأخير: " أكد أن الإسلام وصل حتى بلاد غانة عن
(2) 11
طريق التجار الإباضية من رعايا الدولة الرستمية فمن الطبيعي أن يقوم تجار الجبل خاصة العلماء والفقهاء منهم، وهم على مستوى عال من التفقه بمسئولية الدعوة، " وإذا ما دخل مثل هذا الرجل قرية وثنية فسرعان ما يلفت الأنظار بكثرة وضوئه وانتظام أوقات الصلاة والعبادة وإن ما يتحلي به من سمو عقلي وخلقي ليفرض احترامه والثقة به على الأهالي الوثنيين " (3). كما يمكن ترجيح أسماء أخرى كان لها نفس الدور لم تذكرها المصادر بسبب الإهمال من ناحية، أو ضياع بعض
المصادر التاريخية من ناحية أخرى.
(1). جاك تيري، المرجع السابق، ص 528.
(2) نقلاً عن محمود إسماعيل عبد الرازق، المرجع السابق، ص 299 – 300.
-
(3). توماس أرنولد، الدعوة إلي الإسلام ترجمة حسن إبراهيم حسن و عبد المجيد عابدين، ط 2، القاهرة:
مكتبة النهضة المصرية 1957، ص 391.
267