الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

(3) تفاعل سكان الجبل مع بيئتهم الطبيعية التي تجمع ما بين ثلاثة أشكال جغرافية وهي: (الجبل والجفارة والظاهر) ومنحتهم أنماط وأساليب للعيش تميزوا بها عن غيرهم فجمعوا ما بين حياة الحضر والاستقرار بمعرفتهم للزراعة، وبناء البيوت والمنازل والاشتغال بالتجارة وحياة شبه البداوة التي مارسوها في فصول أخري من السنة، وذلك بخروجهم إلى الجفارة للمراعي.

4) يعد الجبل من المناطق المأهولة بالسكان منذ التاريخ القديم، ودلت على ذلك الاكتشافات والدراسات الأثرية (رسوم (نقوش وبذلك كان للجبل حضارته القديمة التي تطورت عبر العصور فأنشأ العديد من القرى والمدن على طول جغرافية الجبل، ولوحظ السكن في الغيران (الكهوف)، ثم عرف بناء البيوت بالمواد الطبيعية المحلية (الحجارة والطين والتراب، والجبس)، وعرف الزراعة ومن مغروساته الزيتون والتين والكروم واللوز والحمضيات والنخيل كما زرع القمح والشعير والبقوليات، كما عرف الصناعة وقام بصناعة بعض من حاجياته اليومية مثل: المحراث، والرحى، والأواني الفخارية، والملابس والأغطية الصوفية

المتمثلة

5) تعاقبت الأديان على جبل نفوسة، وتعاصرت في نفس الوقت فمن الوثنية في عبادة وتقديس الأصنام والصخور، وعبادة الشمس والشجر، إلي الديانات السماوية (اليهودية، والمسيحية (إلي مجيئ الإسلام الذي دخل فيه الأهالي، وكانت له الغلبة على كافة الأديان الأخري، حيث تحول الناس تدريجياً للإسلام طواعية ودون إكراه.

269