الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

6) وصل الإسلام إلي جبل نفوسة على يد القائد عمرو بن العاص سنة 23 هـ، زمن الخليفة عمر بن الخطاب وفتح أهم مدنه شروس وكانت عاصمة الجبل وقتذاك، ويبدو أن الجبل تم فتحه صلحاً، ودخل أهله في الإسلام.

7) أدى سكان الجبل دوراً مهماً في الحياة السياسية ببلاد المغرب الاسلامي الأدبي، والأوسط) وساهموا بشكل أساسي في قيام الدولة الرستمية التي عاشوا في كنفها حتى سقوطها، كما كان لهم حضور اقتصادي قوي بسيطرتهم على طرق التجارة العابرة للصحراء التي مكنتهم من الاتصال ببلاد السودان (الغربي والأوسط)، وتفاعلوا مع سكانه تأثيراً وتأثراً.

8) في ظل الحضارة الإسلامية التي تدعو إلي التسامح والعدالة الاجتماعية،

،

والحرية بمختلف معانيها، ومستوياتها، فقد تعايشت الأقليات الدينية (اليهودية المسيحية) في جبل نفوسة إلى جانب سكانه المسلمين دون المساس بحريتهم الدينية والفكرية والاجتماعية إلي أن تحولوا تدريجياً وبطواعية إلي الدين

الإسلامي.

9) بفعل تعاليم الدين الإسلامي توجه سكان الجبل إلي العلم والتعليم، فقاموا بالرحلات العلمية فرادي وجماعات إلى المراكز الحضارية العربية الإسلامية، وعادوا إلي الجبل لنشر العلوم والفنون واهتموا ببناء المساجد والمدارس في مختلف قرى ومدن الجبل، وخاصة في المناطق التي تخلو من المدارس والمعلمين

270