الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

المعمورة مقسمة إلى ثلاث أقسام وهي آسيا وأوربا، وليبيا (1)، وهنا يلاحظ أن تسمية ليبيا تطلق على كامل القارة ولا يختلف الأمر كثيراً عن تسمية جبل نفوسة

المنتسب لأشهر القبائل التي استمر تواجدها التاريخي في الجبل جيلاً بعد آخر

(2)

(3)

وكان الجبل ينقسم إلى ثلاث مناطق الناحية الغربية ويطلق عليها (إميناج) ومركزها مدينة لالوت والمنطقة الوسطى مركزها جادو، والثالثة المنطقة الشرقية ومركزها يفرن والمعروف أن الجبل تسكنه عدة قبائل منها هوارة وزناتة ولواتة، سدراتة مغراوة ونفوسة. وكانت الأخيرة مستوطنة في الناحية الغربية إلي جانب قبائل أخرى من أصل هواري أو زناتي أو سدراتي، أما الأجزاء الشرقية من الجبل فكانت تسكنه عدة عشائر من زناتة وهوارة مثل: بني يفرن وبني زمور ومسكورة وماطوسة.

ومع بداية العصر الوسيط استطاعت قبيلة نفوسة أن تمد سيطرتها على القبائل والعشائر المجاورة لها في الجبل هوارة، ولواته وزناتة، سدراتة، مغراوة) وانصهرت داخلها تدريجياً حتى امتدت تسميتها في مرحلة أولي إلي مدينة جادو، و لم يبق خارج إطار سيطرة نفوسة إلا قبيلة بني يفرن الزناتية التي عرف وطن يفرن باسمها والذي خضع للنفود النفوسى في مراحل تالية بعد التغلب على حركة خلف ابن السمح (4). وعلى ما يبدو فان هذا الامتداد والتقلص لنفوذ نفوسة على أراضي

(1) إسترابون الكتاب السابع عشر من جغرافية إسترابون ترجمة: محمد المبروك الذويب، بنغازي: جامعة قاريونس، 2003، ص 92.

Oric Bates. The Eastern Libyans: Frank Cass CO. P 71. (2)

(3) . كلمة أمازيغية وتعني العلوي أو الأعلى، وسياقها هنا الجهة العليا.

(4). محمد حسن، حول! حدي القبائل البربرية: نفوسة (مجالها الجغرافي وعلاقتها بالسلطة المركزية)، مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الرباط العدد 10، 1984.، ص 151.

22