الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٠وهي: المعانيين والبخاخة والمشوشيين والقراديين، وقصبة مادي، وآت غاسروا (القصير حالياً)، وديسير (الشقارنة حالياً) وتاقربوست، و تازمرايت، وتاغمة،
والقلعة (1).
(ب) بداية الإستقرار وأنواع السكن في جبل نفوسة:
تعد المنطقة ما بين ساحل البحر والواحات الصحراوية هي
(2)
المنطقة التي
يمكن للإنسان أن يعثر فيها على المياه خلال العصور القديمة وبالتالي يمكن
لإنسان تلك المناطق أن يفكر في الإستقرار، والاشتغال بالزراعة. وتشير بعض الدراسات الحديثة إلي أن الليبيين القدماء كانوا يعيشون في شكل قبلي يسوده الاستقرار، وقد عرفوا حياة الرحـ والزراعة قبل مجيء ء الفينيقيين إلي هذه المنطقة كما زاولوا النشاط التجاري (3). ويري هيرودوت ق: (5 ق أن الليبيين أسبق م) في هذه المنطقة من الفينيقيين ويتحدث عن اللوتوفاجيين، والجندانيين، والجارامنت في فزان، ويشير إلي الجيتول سكان الجبل متحدثاً عن أرضهم وما تحويه من سهول وجبال وبحيرات، وأن السكان حياتهم بسيطة، ولهم زوجات متعددة وأطفال كثيرون، ويهتمون بتربية الخيول والثيران والخراف والسياق يطرح السؤال التالي:
(1). في الحقيقة هناك بعض القرى والمدن التاريخية والتي وللأسف الشديد لم يسعفني الوقت من زيارتها والوقوف على معالمها، ومشاهدة أطلالها ورأيت من الأنسب أن أذكرها هنا، وذلك لأهميتها التاريخية والأثرية، وأرجو من الله العلي القدير أن يوفقني بزيارتها في وقت لاحق ومنها قرية وازن في أقصي الغرب على الحدود الليبية التونسية، وإلى الشرق منها قرية تيغيت أولاد محمود حالياً، وإلى الشرق مجموعة قري تقع حالياً في نطاق مدينة الرجبان وهي: تاردية، وأصغو، وأشفي، وسنتوت وتيميتي، وتيركت وميري، وهي القرية التي أقام بها الإمام الرستمي عبد الوهاب سبع سنوات عند إقامته بالجبل، وقرية تيغرمين وهي حالياً مكان إستقرار قبائل الزنتان. والقري القديمة الواقعة اليوم في نطاق مدينة الرياينة، وكذلك القرى الواقعة إلى الشرق من مدينة يفرن وهي: ككلة وبابل وتاكبال. (2) خلال العصرين الحجريين القديم والحديث. (3) رشيد، الناضوري المغرب الكبير، بيروت: دار النهضة العربية، 1981
، ص
154
28