الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤١هل بقي الجيتول في الجبل واستمرت سلالتهم في نفس المكان، أم هاجروا إلي منطقة أخرى، أو أنهم اختلطوا بأقوام أخرى؟. ومن المحتمل أن تسميتهم قد تحورت
-
إلي مسمى آخر. كما أشار إسترابون عاش ما بين 66 ق. م – 24 م) إلي أن سكان سهل الجفارة في القرن الميلادي الأول هم الليبيون والفينيقيون (1).
ومن المتفق عليه بين أغلب المصادر التاريخية القديمة أن منطقة جبل نفوسة كانت مأهولة بالسكان منذ القدم وكانوا معرضين لغارات وغزوات قادمة من كما تؤكد مصادر أخرى على وجود آثار قديمة بمدينة شروس (3). وهذا ما يفيد أن منطقة الجبل مستبحرة في العمران منذ القدم.
البحر
(2)
واختيار
ومن الملاحظ أن تلك المدن والقرى مرت بعدة مراحل في نوعية السكن المكان للبناء)، ففي المراحل الأولي على ما يبدو أن سكان الجبل اتخذوا من الكهوف والمغارات الطبيعية مساكن لهم بعد أن قاموا بتهذيبها وتسويتها وفق تقنيات تتماشى وتلك العصور، كما ينبغي الإشارة إلى أن الكهف أو الغار كان يوفر الأمان، بالإضافة إلى ميزاته وخصائصه فهو بارد صيفاً، دافئ شتاء. وبفعل التطور الحضاري عبر الزمن للمنطقة، ولأسباب أخرى توصل السكان إلى معرفة
(1). استرابون، المصدر السابق، ص 113.
(2). عبد الجليل الطاهر، المرجع السابق، ص 15 تاديوش ليفيتسكي، تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم (دراسة السنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية) ترجمة عبد الله رارو، الولايات المتحدة الأمريكية: مؤسسة توالت الثقافية، ص 58.
(3). الاستبصار في عجائب الأمصار نشر وتعليق سعد زغلول عبد الحميد المرجع السابق، ص 144. . (4). من خلال زياراتي المتكررة للجبل لاحظت أن أغلب مدن وقرى الجبل المبنية على حافة الجبل تجاورها قرية أو مدينة أخرى مساكنها وبيوتهما ومساجدها عبارة عن غيران تحت الأرض كما لوحظ أن أغلبها قد بثلاث مر مراحل سابقة من البناء، والمرحلة الرابعة هي المساكن الحديثة والمعاصرة لنا، وأن منطقة الجبل تحتاج إلي دراسات أثرية مكثفة ومنظمة ليتمكن الباحث في التاريخ الاستفادة من المادة الأثرية. .
29