الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٤٥وشملت منطقة واسعة من هضبة تاسيلي جنوباً حتى جبل نفوسة شمالاً (1)، بعضها
ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ وبعضها الآخر للعصر التاريخي
(2)
أما الرسومات والنقوش فهى عبارة عن حيوانات متوحشة وحيوانات
برية كان الصيادون يقومون بصيدها، ورسوم لرعاة يقودون قطعان الأبقار، ونقوش تمثل عربات وجيادا، ورجالا يركبون الجمال (3). وفسرت تلك الرسومات لأسباب وشعائر دينية وطقوس سحرية (4).
ومن الآثار الدالة على ازدهار عمران جبل نفوسة وجود معاصر الزيتون المنتشرة في ربوع الجبل وهي تعود إلي فترات تاريخية قديمة والملاحظ أن هذه المعاصر توجد داخل الكهوف وهذا النوع قديم وقد تبني الرومان تلك الطريقة المحلية في عصر الزيتون (5)، وكثرة المعاصر يفيد أهتمام الأهالي بغراسة أشجار الزيتون التي تتناسب ومناخ المنطقة ومن ثم اعتمدوا على زيتها بصفته غداء رئيسياً بالإضافة إلى اعتباره سلعة تجارية يمكن الاتجار بما مع المناطق الأخرى. ومما يؤكد أن المنطقة كانت غنية بزيت الزيتون ما تشير إليه النقوش الصخرية خلال
(1). فابريتشيو موري، تادرارت أكاكوس، ترجمة: عمر الباروني وفؤاد الكعبازي مراجعة عبد الرحمن عجيلي طرابلس مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، 1988، ص 13. (2). من خلال الزيارات المتكررة للجبل لاحظت وبشكل متكرر، وجود آثار لمباني مطمورة تحت الأرض وهي في حاجة ماسة ليد الأثري ليرفع عنها كاهل الزمن وليظهرها مرة أخرى إلى النور، وتكون في متناول المؤرخ ليحاول إعادة حياة ماض قد غبر.
(3). محمد سليمان أيوب، جرمة من تاريخ الحضارة الليبية طرابلس: دار المصراتي للطباعة والنشر، 1969، ص 67 – 68؛ جمعة العناق، "ما قبل التاريخ في شمال افريقيا"، مجلة آثار العرب (طرابلس. مصلحة الأثار)، العدد
-
الأول، (1990)، ص 44.
-
(4). عياد موسى العوامي، "تأملات في فن الرسم على الصخور"، مجلة آثار العرب (طرابلس – مصلحة الأثار)، العدد الثاني (1991)، ص 13. (5). عبد الجليل الطاهر، المرجع السابق، ص 67.
33