الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

عليها الأهالي في الشرب والزراعة ومن أشهرها: عين تغليست بنالوت، وعين إيندل بشروس، وعين إينظز بطمزين وعين، أمسين وعين نانا تالة (أم القرب)، وعين إجلازن بالرحيبات، وعين وليوجمي بالقرب من قرية أموساكن، (قطرس حالياً) والعين الزرقاء و عين تموجط بجادو، وعين الرومية وعين تامديت بيفرن، وكانت هذه العيون عاملا أساسياً في استقرار الناس حولها فأسسوا القري والمدن عليها، واشتغلوا بالزراعة على مجاري مياهها، كما قاموا بحفر الصهاريج لتخزين مياه الأمطار، والاستفادة منها في الشرب ولسقي مواشيهم وحيواناتهم، كما اشتهرت وديان جبال نفوسة بغراسة النخيل وغيرها من الأشجار سوف نتطرق إليها عند الحديث عن الأهمية الاقتصادية للجبل. ونفهم من خلال ذلك الإستقرار لسكان الجبل أنهم تركوا تاريخ وأثار تدل على عمق حضارتهم.

(د) أثار وتاريخ جبل نفوسة القديم.

له عن

والدارس لتاريخ جبل نفوسة في العصر الوسيط يلاحظ أنه لا غني الرجوع إلى الفترة السابقة لمجيء الإسلام للمنطقة لمحاولة الإلمام بطبيعة التطور الحضاري في جبل نفوسة، ومحاولتي هذه لا تتجاوز إبراز ملامح ذلك التطور نظراً لمحدودية المعلومات المضمنة في المصادر القديمة، ولهذا كله سيتم تركيزي بالأساس على أبرز ما توصلت إليه المكتشفات الأثرية في هذا المجال سيما تلك الأعمال التي قام بما عدد من الباحثين الغربيين بإجراء البحوث الأثرية التي أكدت وجود حضارة في منطقة الجبل بلغت درجة كبيرة من التقدم والازدهار، فالرحالة الألماني بارث أول من عثر على النقوش الصخرية ثم توالت الاكتشافات من رسومات ونقوش،

32