الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٨٨هدية المسجد في سنة خمس مائة وخمس وثلاثين [ … ] (1) الله من عمل يوم الثلاثاء). ونستخلص من هذا التاريخ أنه يرجع إلي النصف الأول من ق: (6 هـ / 12 م)، وهو ربما يكون تاريخ صيانة وترميم وبذلك يكون تاريخ البناء أقدم. وعلى ظهر المسجد توجد بقايا آثار وهي أساسات لبناء ربما تكون مدرسة تعليمية أو مسكن أحد المشائخ.
(2) مسجد أبي عبيدة عبد الحميد الجناويي (2):
يعد أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني - وينتسب إلي قرية ايجناون
-
علماء ق: (3 هـ/ 9 م)، وكان مسجده
متسعاً
حتى ورد ورد أنه: " اجتمع به سبعون
عالماً من كبار علماء إجناون في وقت واحد
الكبير من
(3) n
وهذا النص يفيد الأهمية العلمية للمسجد، بالإضافة إلى ظهور هذا العدد العلماء في قرية واحدة الأمر الذي يفسر ما أورده الشماخي بأن هذه القرية لا تحتاج الدار فيها إلى فتوى دار أخرى (4)، وكأنه يقول: إن لكل عائلة عالما قادرا على الإفتاء في المسائل العلمية والدينية. ونفهم من هذا النص أيضاً أن تواجد هذا العدد الكبير من العلماء يدل دلالة واضحة على ازدهار الحركة العلمية
(1). كلمة غير واضحة، ربما تكون (هجرية) حسب السياق اللغوي للعبارة. (2). يعد هذا المسجد من أقدم مساجد الجبل وللأسف تم هدمه وبنى على أنقاضه مسجد جديد من قبل الأهالي عام 1971 ف، ولم يبق من المسجد القديم سوى جدار مازال تحت البناء الجديد في قرية إجناون على بعد 5 كلم من مدينة جادو، ومساحة المسجد القديم حوالي 80 متر مربع على حسب ما رواه لي أحد مواطني القرية، وكان يقال له مسجد جامع، زرته سنة 2004، ينظر الصورة رقم (7).
(3). الشماخي، المصدر السابق، ص 545.
(4). نفس المصدر والصفحة.
76