الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٨٧كانت هناك العديد من المساجد التي أدت دوراً كبيراً في الحياة العلمية في الجبل وارتادها الطلاب، ويمكن أن نتساءل عن أبرز تلك المساجد؟ وكيف كانت طرق التدريس والتعليم المتبعة فيها؟ وإلي أي حد نجحت في ذلك؟ ولعل من أبرزها:
1) مسجد أبي خليل صال الدركلي ق: (2 هـ/8 م).
عاش أبي خليل صال الدركلي خلال ق (2 هـ / 8 م)، وينتسب إلي قرية دركل، وبعدما أخي أبو خليل تعليمه على مشائخه قام بتأسيس مسجد، بقريته، قصده العديد من طلاب العلم الذين تعلموا على يديه، ومن تلاميذه الذين التحقوا بهذا المسجد أبان بن وسيم الويغوي، وأبو صالح الدركلي.
وهو عبارة عن بناء تحت الأرض (غار) أسفل ربوة در کل (2)، طوله من الغرب إلي الشرق حوالي 10 أمتار، وعرضه حوالي 6.5 متر، وبابه يفتح جهة الجنوب الغربي، وهناك باب آخر في نفس الإتجاه غير أنه مسدود، والمسجد متسع وينقسم إلي بيتين، وتوجد به ثلاث أعمدة كبيرة، وقوسان وتوجد على سقفه في البيت الثاني كتابة وهي: (بسم الله الرحمن الرحيم [على محمد عمل له
=
(3)
[ … ]
إلى صيانة وترميم من قبل مصلحة الآثار، كما هي في حاجة لدراسات تاريخية وأثرية. قمت بزيارتها عام 2004، ينظر الصورة رقم (4).
(1). در كل قرية من قري الجبل القديمة، تقع فوق ربوة عالية وكبيرة وآثار مساكنها متناثرة حول الربوة وفي أعلاها يوجد القصر، ويحدها من الشرق والغرب وادي أم صفار ومن الشمال امتداد مجري وادي شروس، ومن الجنوب وادي يفصل دركل عن جبل قرية الجزيرة زرقا عام 2004، ينظر الصورة (5). (2). بنيت نسبة هذا المسجد للشيخ أبي خليل الدركلي على إعتبار قدم المسجد الذي يعود إلى فترة كانت المساجد عبارة عن غيران تحت الأرض بعد أن يتم تسويتها من الداخل وإقامة الأقواس فيها وبناء المحراب وغيره، وهو الأمر الذي يتوافق وكيفية بناء المساجد في زمن الشيخ أبو خليل ق (2 هـ/8 م). زرت هذا المسجد عام
،2004، ينظر الصورة رقم (6).
(3). كلمة غير واضحة.
75