الحياة العلمية في جبل نفوسة وتأثيراتها على بلاد السودان الغربي من القرن 2-8هـ محمود حسين كوردي

الحياة العلمية في جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩٠

11

الذين درسوا به الشيخ أبو معروف ويدران بن جواد (كان حيا بعد سنة 283 هـ / 896 م)، ومازال المسجد يحمل أسمه إلي اليوم والعلماء الذين تعلموا وتخرجوا من هذا المسجد كثر، من أبرزهم على سبيل المثال: الشيخ أبو مسور يسجا اليراسني، الذي قدم من خارج الجبل، (ت 350 هـ/ 96 م) (1). ونلاحظ تضارب المصادر التاريخية حول وجود الجوامع في مدينة شروس من عدمها ففي حين يصف ابن حوقل: ق (04 هـ / 10 م) مدينة شروس، بأنها: يوجد بما منبر وأنها تقع وسط جبل نفوسة" (2)، نجد البكري ق: (5 هـ/11 م) يقول: عن مدينة شروس: " ليس بما جامع ولا ما في حولها من القرى وهي أزيد ثلاثمائة قرية أهلة. ويتضح وجود الجوامع من خلال السبق الزمني لابن حوقل عن البكري، كما إنني لا أستبعد وجود الجوامع في مدينة شروس أو غيرها من مدن وقرى جبل نفوسة في ذلك الوقت المتأخر عن زمن البكري، والإسلام دخل إلي الجبل منذ أكثر من أربعة قرون فكيف يستقيم عدم وجود الجوامع إلي ذلك الزمان. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى هناك قائمة مساجد مذكورة في ملحق سير الشماخي، وهي تقر وهي تقريباً اثنان وعشرون مسجداً. كما نجد كل من صاحب الاستبصار (5)، (ق: (6 هـ/12 م)، ياقوت الحموي (6)، ق: (7 هـ/

من

(3)

(4)

(1) الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص 157

(2). ابن حوقل المصدر السابق، ص 92 (3). البكري، المسالك والممالك، ج 2، ص 656.

(4) قد يتبادر للذهن لأول وهلة أن عصر مؤلف: الملحق) بسير الشماخي وهو أبو زكريا إبراهيم الباروني متأخر عن البكري، هذا صحيح من الناحية الزمنية، ولكن المساجد المذكورة بالملحق ترجع أسماء مؤسسيها إلى فترات

سابقة لعصر البكري.

(5) مجهول الاستبصار، المصدر السابق، ص 144.

(6) الحموي، المصدر السابق، ج 5، ص 297

78