الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٩١13 م)، ينكرون وج وجود الجوامع بشروس ويبدو أنهما نقلا عن البكري، ولم يقوما
بزيارة الجبل (1)].
ومازال هذا المسجد / الجامع قائماً وبحالة جيدة، وهو متسع وكبير، طوله حوالي 15 متر وعرضه 15 متر، وله بابان شرقي و غربي، وهو حالياً المبنى الوحيد القائم في شروس وبقية المباني خرائب وأطلال، دارسة وبجانبه بقايا قصر فوق ربوة عالية، وذكر لي بعض أهالي الجبل أن جدران المسجد وأركانه كانت مقسمة على القرى والقبائل المجاورة لشروس، وكل منها مسؤولة عن صيانة المسجد والاهتمام به، وهو السبب الذي منع المسجد من الخراب وحافظ على بقائه طوال العصور، كما توجد كتابة على أحد سقوف المسجد تدل على أن المسجد قد قام بإصلاحه وصيانته محمد بن فرج الوزاني أو الوازني، يوم الخميس أوائل شهر ذي الحجة عام 1275 هـ (2)، كما كانت توجد فوق الباب الغربي من الخارج كتابة عربية بالخط الكوفي إلا أنها سقطت كما توجد فوق المسجد مئذنة صغيرة من الناحية
الجنوبية، والمسجد يحتاج إلى صيانة وترميم واهتمام.
(1). من خلال زياراتي للجبل شاهدت عدة مساجد وجوامع قديمة بعضها مبني تحت الأرض وأقدم تاريخ مكتوب هو 535 هـ بمسجد نسبته لأبو خليل الدركلي، وربما يكون هذا التاريخ للصيانة والترميم، وتاريخ البناء
شاهدته
أقدم منه على أساس أن أبو خليل عاش قبل هذا التاريخ بوفت طويل، راجع ص 75 ـ 76.
(2).1275 هـ / 1858 م، ربما في هذه السنة كانت آخر صيانة المسجد شروس.
-
79