الحياة العلمية في جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٩٦ثانياً (المدارس:
أدت المدارس في جبل نفوسة دوراً كبيراً في إثراء الحركة الفكرية وتنوعها، وكانت في الأصل موصولة بالمساجد وكان هدفها تحفيظ الصبيان.
(2) 11
القرآن الكريم وتعليمهم مبادئ القراءة والكتابة ومبادئ الشريعة الإسلامية (1) ويطلق عليها: (الكتاب)، أو (المكتب)، ثم تطورت فيما بعد إلي المدرسة: بمفهومها المتعارف عليه. كما أن هناك مدارس أسست منذ بدايتها مستقلة عن. المسجد، والمدرسة عموماً: " تمثل أسمى إنجازات النظام التربوي الإسلامي ومن الملاحظ أن العديد من العلماء بمجرد تفرغهم من مرحلة التعلم يتوجهون بدورهم إلى مهنة التدريس وتعليم غيرهم من الطلاب، ويبدو أن هناك. تفاهماً وإنسجاماً كبيراً بين بعض الطلاب وأساتذهم، كما كان الأساتذة على، معرفة بمستويات وقدرات طلابم، ونعطي مثال على ذلك ما حدث بين التلميذ أبان بن وسيم وشيخه وأستاذه الشيخ أبو خليل الدركلي، حيث كان أبان منن الطلاب المجتهدين عند شيخه المذكور بقرية دركل أو (درشل): " وطلع ذات مرقة من درشل حتى خرج من الجبل، فعد سبعين مسألة فنسى منها أربعة مسائل اور خمسة، فعاد كما هو، ولما رآه أبو خليل، شيخه قال: له نسيت مسائل كذا وكذا، فقال له أبان من أخبرك بها، فقال أبو خليل يعرف الراعي النفورة من ومن أبرز المدارس التي اشتهرت في المنطقة:
غنمه
(3)
(1). دبوز المرجع السابق، ج 3، 369.
(2) منير الدين أحمد، تاريخ التعليم عند المسلمين، ترجمة: سامي الصقار، الرياض: منشورات دار المريخ للنشرة
1981، ص 11.
(3). البغطوري. المصدر السابق، ورقة 96 - 97
84