سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كريمة إلى البصرة رحمه الله فصار يعلم العلم في غار في الكتمان (16) وتعلموا منه وهم عشرة رجال وهم حملة العلم من أصحابنا إلى ذات يوم من الأيام، قالوا: يا شيخنا نريد أن ترينا بعض الكرامة تطمئن بها قلوبنا على هذا المذهب، فتوضى الشيخ وصلى ركعتين واجتهد في الدعاء حتى انفتح سقف الغار، وانفتح السماء الأول ثم السماء الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم السادس ثم السابع، فبان لهم العرش بقدرة الله وبكرامة مذهب الإباضية، واجتهدوا بعد ذلك وشمروا عن ساق الجد وانتقل منهم خمسة رجال إلى المشرق وخمسة رجال إلى المغرب ففتحوا مذهب الإباضية وسيروا سيرهم على الحق الواضح إلى زمان أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (17) وصل إليه سير محمد بن محبوب الحضرمي (18) وشرحهم شرحا عجيبا وأبو عمار عبد الكافي وأبو زكريا (19) هو شيخهم وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (20) رحمهم الله وسيروا السير على أهل الحلقة والتلاميذ وعلى شيوخهم اللهم اجعلنا على آثارهم تابعين لا مبدلين ولا مغيرين وأجمع تلاميذ أبي عمار عبد الكافي فقالوا له: ما معنى العزابة على وزن فعالة من أمثلة المبالغة فقال: أصل العزابة اشتقاقها من العزبة والعزلة والغربة والتصوف والتهجد على

رحمه الله

- 12 -