سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٢١

رؤوس الجبال، فذلك العزابة. وحاصل من ذلك نرجع إلى سير الحلقة وما يجب عليهم من سير بعضهم على بعض أعلم أنه لا يدخل أحد الحلقة حتى تكون فيه أربع خصال: الأولى أن يكون كيسا أديبا، الثانية: أن يكون مشمرا في طلب العلم الثالثة: لا يكثر دخول الأسواق الرابعة يغسل جسده بالماء ويغسل قلبه بماء وسدر. أما الجسد فيغسله من الدنس من الناس وأما القلب فيغسله من الغش والتكبر وما أشبه ذلك يوجب حبه العمل، ويباعد نفسه عن الدخول في الأسواق والقعود في الجماعات والتكهكه والتفهف بين الناس. وإذا ابتلي أحد منهم بهفوة يستر عليه ويبصر عسى أن يرجع من هفوته، ويكون حافظا للقرآن، ويكون ممن يحتاج إليه إلى بعض المواضع يلتزمها.

مما

وأما صفة أهل الحلقة فتنقسم إلى أربعة أقسام فالقسم الأول يجتهد في طلب العلم والأدب لأن الدين إحتوى على الأدب، ولا يكون مشغولا بالدنيا كثيرا، والثاني: أن يكون حافظا للقرآن والثالث: أن يكون مجتهدا في حقوق الضعفاء والمساكين ومنتصفا من الظالم للمظلوم وقائما بحقوق الأسواق والمجازير وحقوق المدينة، وقائما بما ينوب الضعيف والمنقطع عن أهله، وما أشبه ذلك من الحقوق، والرابع: أن

لا يولوا مال المسجد من كان له مال ولا من كان له أولاد بل

- 13 -