سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٣٠والتفاخر والمباهاة والخيلاء والغمز واللمز والمداهنة وحب الثناء والمحمدة على غير فعل الحق والصواب قال تعالى: ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم». وقال الشيخ رحمه الله: ولا ينبغي للشيخ أن يأثر الدنيا وعوضها الآخرة فيدنس عرضه ويدنس دينه فينتظر بزيارته وسفره المواسم فيخرج من بلده طمعا من غير حاجة فيما يتحصل من أوساخ الدنيا، ويعطي من صدقاتهم وعشورهم في وقت الخريف وحصاد الزرع وغير ذلك. ويقول لاصحابه اردت الوصول الى البلد الفلاني فيستأذنوه ويذهب ويجعل في ذلك البلد صاحبا، ويأتي مسجد ذلك البلد ويقول صاحبه لاهل البلد لا تغفلوا عن الشيخ الفلاني عسى أن تحصل لنا البركة ان راح الى بلده وهو راض عنا فانه يأتينا في سنة مرة واحدة ولا تفضحونا معه فاستروا وجوهكم منه فيقومون مرة اليه بالمداراة حتى لم يكن للرجل الا عشاء أولاده فيدفعونه تكلفا ومشقة، فنعوذ بالله
ممن كان صفته هذه، وممن يبيع دينه بدنياه.
تم ما وجد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمين.
- 22.