سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٢٩اعمى يقود أعمى.
وقال الشيخ رحمه الله وكيف يفهم فرائد المعاني واساليب الكلام من كان دأبه أكل الطعام وشرب الماء والنوم، وشيمته الطمع فمن لم يكن في سير المتقدمين ولم يؤد كل ذي حق حقه، ولم ينصف من نفسه ولا للمظلوم من الظالم، ويخوض في الامور بالجهل ويكون جوابه لمن نهاه على هذا وجدنا الاوائل ولم ينصت للعلم ولا لأهله فهذا ضال فاسق کافر فان الله تعالي قال في محكم كتابه «فان تنازعتم في
( …
شيء فردوه الى الله والرسول». وقال تعالى: «ومن الناس من يجادل في الله بغير علم إلى قوله «الى عذاب السعير» وقال تعالى «وإذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون». وقوله في الجواب على هذا وجدت الأوائل إذا لم ينصب عليه دليلا ولا حجة ولا برهانا فهو افك وافتراء، وزور فإن كل دعوى لابد لها من دليل سوى أربعة فمن أرادها فليطلبها في الأصول فلا يطلب عليها دليلا ولا يقال فيها لم ( … ) لأن ذلك كله نص واحد، ومن كل مما ذكر من سير الصالحين المتقدمين فهو في الخصائل المذمومة مثل العجب والكبر والرياسة والرياء وحب المال والجاه والحقد والحسد والسخرية والاحتقار والشح والبخل والطمع والخيانة والخديعة والغش وعدم النصيحة والمراء والجدال والمكاثرة
- 21.