سير أبي عمار عبد الكافي
الجزء ١ · صفحة ٣٤الله بن يحي الكندي المعروف بـ "طالب" الحق" وليس عبد بن أباض.
الله
وكانت للاباضية - كغيرها من الفرق الاسلامية والمذاهب - آراء وعقائد تميزها فالاباضية لا يعدون مخالفيهم مشركين وانما كفار نعم، وإذا غنموا فانهم لا يأخذون سوى الخيل والسلاح وما عدا ذلك من معادن ثمينة كالذهب والفضة فانهم يردونها لأصحابها ولا يستحلونها لأنفسهم. ومن أهم مبادئ الاباضية - في رأبي - مبدأ الولاية. والولاية تعني المحبة والمؤاخاة وهي من واجبات الاباضي اتجاه أخيه الاباضي إذا كان محافظا على واجباته الدينية، ناهيا عن المنكر بقدر المستطاع ان هذه الخاصية التي قلما نجدها سمحت لاتباع المذهب العيش في حياة اجتماعية تسودها الاخوة والمحبة. وهذا مما أدى الى كثرة اتباعها وانتشارها وبقائها الى يومنا هذا. وإذا كان الاباضية يحترمون الفرد القائم بواجباته الدينية ويجعلونه بمنزلة الأخ فإن الذي يخرج على شرائع الدين يحرمونه من ولاية إخوانه، ويعاملونه معاملة العدو الى أن يستغفر الله ويتوب، ويعرف هذا المبدأ بالبراءة. ويعني العداوة والمنابذة والبغض ووجوب الشتم واللعنة للكافر وعدوم الترحم عليه أو الاستغفار له.
- 26 -