سير أبي عمار عبد الكافي مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

سير أبي عمار عبد الكافي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

علومه في فنون اللسان والتفسير والحديث والتنجيم. وكان الأندلسيون يشبهونه بالجاحظ ولما تبحر في العلوم عاد إلى بلاده ثانية ثم إرتحل إلى المشرق لزيارة حواضرها العلمية والإستفادة من علمائها كما توغل في أواسط إفريقيا ثم عاد في الأخير إلى بلدته حيث عكف على الدرس والتأليف حتى أنه لم يخرج من داره مدة سبع سنوات، ترك لنا مؤلفات عديدة منها تفسير القرآن الكريم، قال عنه البرادي: «كتاب عجيب رأيت منه في بلاد أريغ سفرا كبيرا لم أر ولا رأيت قط سفرا أضخم منه ولا أكبر منه وحزرت أن يجاوز سبعمائة ورقة أو أقل أو أكثر فيه تفسير الفاتحة والبقرة وآل عمران وحزرت أنه فسر القرآن في ثمانية أسفار مثله فلم أر ولا رأيت أبلغ منه ولا أشفى للصدور في لغة أو إعراب أو حكم مبين أو قراءة ظاهرة أو شاذة أو ناسخ أو منسوخ أو في جميع

العلوم

"

كما ألف كتاب العدل والإنصاف في أصول الفقه في ثلاثة أجزاء، وكتاب مرج البحرين في علم الفلسفة، ورتب مسند الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد وبعض روايات الربيع بن حبيب، وقد ضم إليه مراسيل جابر بن زيد وبعض روايات الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد وروايات أبي سفيان عن الربيع وروايات للإمام أفلح بن عبد الوهاب عن

- 48 -