الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

جميع استفساراتي، فالفارق لديهم كبير بين الأجنبي والعربي، بل ولاحظت أن الكثيرين منهم يتابعون بشغف أحداث المشرق العربي، ويناقشون قضاياه باهتمام بالغ (3).

وأكثر ما جذب إهتمامي بعد البشر ونظمهم، معالم العمارة التي يؤكد الخبراء أن وادي ميزاب يضم المجموعة الإسلامية الهندسية الرئيسية في الصحراء وأقدمها جميعا، وهي تتميز بدقة وجمال لا في المساكن فحسب بل وفي أعمال الري (4) والدفاع أيضا، وأول ما يلفت النظر التناغم والإنسجام بين المباني.

فهذه العمارة عمل أصيل وانعكاس تلقائي للبيئة والفكر

بعيدة عن

(3) إن هذه الفقرة الأساسية تجعلنا أيها المسلم الكريم تدرك أن المفاهيم الخاطئة يراد إلصاقها صاحب محرر هذه المقالة بحق الإباضية وهذا الأمر ليس بعجيب مادام يستمسك بأقوال أصحاب المقالات القديمة، وتربيته الإجتماعية التي هي الأخلاق الإسلامية، إلا أن السيد مصطفى نبيل صاحب الاستطلاع حينما احتك عمليا بعدد من اخوانه المسلمين الإباضيين أدرك حقيقة الأمر، بأن هؤلاء لهم إحساس مرهف بقضايا العالم العربي والإسلامي! إن هذه الشهادة الحد الفاصل بين الحق والباطل. (4) إن الميزايين قد استغلوا مياه السيول وذلك بجلبها من أعالي الشعاب وتوزيعها على الأجنة من خلال قنوات توزيعا عادلا، ثم يحول فائض تلك السيول في سدود بنيت بمواد محلية وهذا الأمر يتطلب كفاحًا مريرا مع الطبيعة الصحراوية القاسية، ويقال: إن الشيخ حمو والحاج المتوفى سنة 1102 هـ هو المهندس لهندسة الري التي حيرت مهندسي الجامعات بسبب دقتها في توزيع المياه على الأجنة المتباينة في انخفاضها وارتفاعها على مستوى الوادي.

هي

- 111 -