الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١١٣

على صلحاء غيرهم. الأمثلة القريبة لذلك أن فقهاء الأشاعرة يقولون: بأن ومن المسلم العاصي لا يخلد في النار وإن دخلها، ولكن بعضهم يستثني المعتزلة من هذه القاعدة فيرميهم جميعا في النار بصلحائهم وفساقهم ثم يحكم عليهم بالخلود فيهم رغم أنهم مسلمون (2). الفرق الإسلامية كلها - في دعواها ـ ترجع إلى أصلين ثابتين هما: الكتاب والسنة، وكل فرقة تزعم وتصر أنها هي التي تعمل بالكتاب وتحافظ على السنة، وأن غيرها ليس كذلك. وعلى هذا الأساس قام ناس فاحتكروا لأنفسهم إسم أهل السنة

(2) إن هذه الأحكام الفاسدة لا تزال تؤثر في بعض العلماء فضلا عامة عن الناس، وهذا الحكم يتناقض كل التناقض مع الآيات القرآنية الصريحة والأحاديث الشريفة، لأن الحساب يوم القيامة يكون على حسب عمل الإنسان وحده الذي يتحمل جزاء فعله.

لنتأمل هذه الأدلة الشرعية الواضحة كعين الشمس: وكل إنسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) «الإسراء: 13 - 14).

روي أنه علا قام حين نزلت عليه: وأنذر عشيرتك الأقربين الشعراء: 214) فقال محمد عل: يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا الله شيئًا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، ياعباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني

عنك

من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا أغني عنك

شيئا رواه البخاري ومسلم.

الله

من

- 115 -