الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ١٢٠أخي المسلم الصالح إن تربية الضمير الديني أمست اليوم غائبة في تربيتنا العامة، أسرة، ومدرسة، وإعلاما، لأن الإنسان من طبيعته يطلب اللذة المادية والمعنوية ويبعد عن نفسه الألم المادي والمعنوي. وهكذا نلاحظ أن التربية الإسلامية تقوم أساسا على الترهيب والترغيب يقول الله عز وجل: ويوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون «النور: 24». فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى «النازعات: 37 - 39). النعمان بن بشير، رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: إن أهون النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في لا أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه مايرى أن أحدا أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا، متفق عليه.
وعن
أن إن هذا المسلك السليم يجب نلتزم به في مجالنا التربوي
وبدونه نعيش اغترابا وانشطارا في منهجنا التهذيبي. وجدير بنا أن نحكم العقل والأخلاق القرآنية العظيمة في علاقاتنا الفردية والإجتماعية ملتزمين بقول رسولنا الكريم محمد
في خطبة الوداع:
أيها الناس! إنما المؤمنون إخوة.
فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. فإني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه. ألا هل بلغت اللهم فاشهد. أيها الناس: إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد. كلكم لآدم وآدم من تراب. أكرمكم عند الله أتقاكم وليس لعربي على عجمي فضل إلا
- 122 -