الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ١١٩

أيها المؤمنون: فليتق كل واحد منا ربه حق تقاته ولنؤمن إيمانا

صادقا جازما، بأن الموت يلاحقنا في كل لحظة، وكل ما يصدر عنا سوف نحاسب عليه: قول، فعل سلوك، فتوى، كأفراد لاكجماعات يقول الحق تعالى: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبان «الإسراء: 14). ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين «الأنبياء: 47).

هذه

يقول الرسول الكريم: يا معشر قريش أشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد الله المطلب لا أغني عنك من الله شيئا. ياصفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئتِ لا أغني عنك من الله شيئا، أخرجه البخاري ومسلم. هي العدالة الإلهية المطلقة التي جاءت، تخاطب فطرة الإنسان بحيث لا تميز بين هذا وذاك. والأهم من كل هذا تجعل الإنسان هو المسؤول الأول الذي يحاسبه الله، وضميره مهما طلب تبريرا لفعله باسم رؤية وفتوى العالم، التي قد تتنافى مع أحكام القرآن والسنة. لنتأمل قول الرسول الكريم: وعن وَابِصَةَ بن مَعْبَدٍ رضي عنه قال: أتيتُ رسولَ الله علل الله فقال: جئت تسأل عن البر؟ قلت: نعم، قال: «استفتِ قلبكَ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس وتردَّدَ في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك حديث حسن رواه أحمد والدارمي.

الله

- 121 -