الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٣٣

التونسي محمد محفوظ حول الإباضية وأعلامهم إذ قال: ولما كان هذا التأليف أشبه شيء بالفهرس وقد سميته: تراجم المؤلفين التونسيين، وقد ترجمت فيه للوافدين على تونس المتوفين بها، كما ترجمت فيه لعلماء إباضية من جزيرة جربة ويلاحظ المتأمل أن بعضهم من ذوي الثقافة المحدودة وأن انتاجهم ليس بذي قيمة كبيرة وبعضهم من نوابغ الإعلام ذوي المواهب الغزيرة، والإنتاج الثري المتنوع والذين كان لهم فضل في إثراء المكتبة العربية الإسلامية، وقد عجبت من إهمال المؤرخين التونسيين - من غير الإباضية ترجمتهم والتنويه بهم ولا داعي لها غير التعصب المذهبي، وقد سار في هذا الطريق بعض المعاصرين وإخواننا الإباضية لا يبذلون جهدا كبيرا في التعريف بأنفسهم.

-

ولولا ما قام به بعض المعاصرين من التعريف بأعلامهم كالأستاذين: الصادق بن مرزوق وفرحات الجعبري الجرييين التونسيين وعلي يحي معمر النفوسي الليبي لبقي كثير من هؤلاء الأعلام مغمورًا في طي الخفاء والكتمان ولهؤلاء الثلاثة فضل كبير هذا الميدان وقد اعتمدت عليهم كثيرا في ترجمة أعلام مرموقين أو من نزلائها المتَوَفِّينَ فيها، لأن جزيرة جربة أخرجت على مدار القرون أعلاما لهم مكانتهم لا في المذهب الإباضي فقط بل في التفكير الفلسفي الإسلامي، وفي التاريخ التونسي

في

(20)

(20) محمد محفوظ: تراجم المؤلفين التونسيين ج:1 ط:1 ص:8 دار

المغرب الإسلامي بيروت 1982.

3

-

- 29 -