الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٣٢ولهذا أنكر كبار علماء الأمة ومحققيها هذا الغلو في التقليد، الذي كاد يشبه ما فعله أهل الكتاب من اتخاذ أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله (18).
(5 - رؤيتنا: من خلال هذه النصوص الواضحة، تدرك أيها المسلم الكريم أن التعصب المذهبي وعدم قراءة النصوص التي كتبها علماء الإباضية أو مشاهدة سلوك مجتمعهم جعلت أغلبية علماء الإسلام يتجاهلون المذهب الإباضي أو يحرفونه بالرغم من أنه يمثل
نريد
من
هو
رافدا من روافد الفكر الإسلامي الأصيل، ليس هدفنا هذا تجريح علماء أمتنا الإسلامية أو إدانة التاريخ الإسلامي ورجاله، ولكن أن نخضع هذا التاريخ للمنهج النقدي الصارم تحت الرؤية الإسلامية لنميز بين الخطأ والصواب، وبين الحق والباطل يقول السيد جودت سعيد مايلي: «إن موقف المسلمين الآن من التاريخ ليس موقفا صحيحًا، لأنه لا قدرة لنا على تجنب أخطائه والإستفادة من صوابه، وعلينا أن نميز المنحرف والمخطئ، من الأشخاص، وأن
نعرف من الآراء ما هو مخطئ ومنحرف ليصير التاريخ دافعًا
ومحركا
إلى الأمام لا غلا على العنق يقيد العقل ويمنع من الحركة (19). وعلينا أن نبين هذه الحقيقة التاريخية من خلال ما كتبه المؤرخ
(18) الدكتور يوسف القرضاوي: الصحوة الإسلامية بين الإختلاف المشروع والتفرق المذموم ص: 199 - 202: مطبعة الوفاق – رويية – الجزائر. (19) جودت سعيد: حتى يغيروا ما بأنفسهم ص: 205 - دار الثقافة للجميع
-دمشق-.
-28 -