الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٣٦1 - منزلة الإمام جابر بن زيد (1) عند الصحابي الجليل عبد الله بن عباس (2) وعند العلماء
لقد جاء في الطبقات الكبرى لابن سعد المتوفى سنة 210 هـ المجلد السابع ص: 179: قال سفيان عن عمرو عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول: لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله علماه.
ومن هنا فإن جابر بن زيد رحمه الله يقول: أدركت سبعين رجلا من أهل بدر فحيويت ما بين أظهرهم إلا البحر، ويقصد بهذا أستاذه ابن عباس لغزارة تبحره في العلوم الشرعية، وهو أول من جمع
الله
الله
(1) إن المصادر الإباضية القديمة وغير الإباضية تؤكد أن المؤسس الأول للمذهب الإباضي هو العلامة الفقيه أبو الشعثاء، جابر بن زيد الأزدي العماني الذي ولد بين عامي 18 و 22 هـ بمدينة الفرق العمانية، أما وفاته فقد كانت بالبصرة وذلك سنة 93 هـ، إذ أخذ العلم عن الصحابة رضي الله عنهم، كعبد بن عباس وعائشة بنت أبي بكر، وخادم الرسول لا أنس بن مالك وعبد بن عمر، وعبد الله بن مسعود. (2) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، الصحابي الجليل، ولد بمكة في السنة الثالثة قبل الهجرة، ونشأ في بداية عصر النبوة فلازم الرسول الكريم لعل الله وروي عنه الأحاديث الصحيحة ويسمى بحبر الأمة … سكن الطائف وتوفي بها وذلك سنة 68 هـ قال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن، وكان عمر بن الخطاب يستفتيه فيقول له: أنت لها ولأمثالها .. ويعد جابر بن أحد طلاب ابن عباس رحمه الله.
زيد
- 32 -