الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٣٩(2) - ظهور المذهب الإباضي واصطدامه بالخوارج
أما
بقلم: الدكتور رجب محمد عبد الحليم
(1)
عن نشأة المذهب الإباضي، فمن المعروف أن هذا المذهب من المذاهب الإسلامية الهامة التي سبقت في النشأة غيرها من المذاهب الأخرى سنية أو شيعية، كما أنه لم يعرف بهذا الإسم في المصادر الإباضية إلا في الربع الأخير من القرن الثالث للهجرة، وقد قبل الإباضية بهذا الإسم منذ ذلك التاريخ لأنه غلب عليهم بمرور الزمن، وصار علما يلتفون حوله ولم يجدوا فيه ما يحط من قدرتهم أو ينال من كرامتهم (2)، وإنما كانوا يطلقون على أنفسهم
(1) رجب محمد عبد الحليم، أستاذ جامعي ذو جنسية مصرية، يعد أحد أعلام التاريخ الإسلامي، اشتهر بكتبه التاريخية القديمة أهمها: (أ) - العلاقات بين الأندلس الإسلامية وإسبانيا النصرانية في عصر بني أمية وملوك الطوائف. - (ب) - إنتشار الإسلام بين المغول. - (ج) - الإباضية في مصر والمغرب وعلاقاتهم بإباضية عمان والبصرة. - (د) - الردة في ضوء مفهوم جديد، لقد اهتم بدراسة الجذور التاريخية للمذهب الإباضي الذي ظهر في الساحة السياسية وعلاقة إباضية الشرق ياباضية المغرب، معتمدا في على عدة مصادر مختلفة إباضية، وغير إباضية تزيد على 127 مصدرًا، وأخيرا توصل إلى أن المذهب الإباضي يصطدم إصطداما كليا بالمذهب الخارجي عقائديا وسياسيا واجتماعيا.
ذلك
(2) أما اسم الإباضية فهو نسبة إلى أحد شيوخ القعدة وهو عبد الله بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي من بني مرة وهي قبيلة عربية عراقية، فقد .. =
- 35 -