الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قبل ذلك إسم جماعة المسلمين أو أهل الدعوة أو أهل الإستقامة وقد سماهم أعداؤهم من الخوارج المتطرفين باسم القعدة احتقارًا لهم، لأنهم طبقا لوجهة نظر هؤلاء الخوارج قعدوا عن الجهاد في سبيل الله بمحاربة الولاة والحكام الظالمين.

وكان هؤلاء القعدة قد رأوا القعود عن الحرب وعن رفع السيف ضد إخوانهم المسلمين عقب موقعة النهروان التي وقعت بين الإمام علي بن أبي طالب وجماعة المحكمة الذين عارضوه لقبوله التحكيم وقالوا - لا حكم إلا الله - واشتهروا باسم المحكمة أو الشراة أو الحرورية، وأطلق عليهم خصومهم من أرباب الدولة الأموية اسم الخوارج (3).

ولد في زمن معاوية بن أبي سفيان (40 - 60 هـ)، أما وفاته فقد كانت في أواخر أيام عبد الملك بن مروان المتوفى سنة 86 هـ وكان عبد الله بن إباض هو المناظر والمجادل السلطة الأموية، وكان لقبيلته دور حيوي في حمايته من بطش الدولة الأموية وهكذا فإن الأمويين هم الذين سموا أتباع جابر بن زيد بالإباضية.

يقول الشيخ السالمي رحمه الله:

فما الإباضيون إلا علما .. لخلفاء الحق منا فاعلما إن المخالين قد سمونا .. بذاك غير إننا رضينا وأصله أن فتى إباض .. كان محاميا لنا وماض (3) لقد أطلق المؤرخون القدماء على المحكمة اسم الحرورية نسبة إلى قرية حروراء التي لجأ إليها الخوارج عند انفصالهم عن الإمام علي بن أبي طالب رحمه الله عقب عودتهم من معركة صفين سنة 37 هـ. أما الشراة فتعني الذين باعوا أرواحهم واشتروا الجنة بخروجهم عن حكام .. =

-36 -