الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٤٤3 - إن الإباضية ليسوا خوارج بقلم: الدكتور عوض محمد خليفات الأردني (1)
إن جهود مشايخ الإباضية وحملة العلم وتنظيماتهم السرية الدقيقة خلال القرنين الأول والثاني الهجرتين قد أثمرت تأسيس دول
إباضية مستقلة في الجزيرة العربية وبلاد المغرب، كان له دور هام ومجيد في التاريخ الإسلامي (2).
(1) الدكتور عوض محمد خليفات الأردني، أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة عمان - الأردن، عرف بإنتاجه الكثير في الدراسات الإسلامية القائمة على الروح العلمية النقدية، ويعد من العلماء غير الإباضيين الذين درسوا الفكر الإباضي دراسة شاملة في تاريخه وعقائده ونظمه السياسية والتربية معتمدًا في ذلك على المصادر الإباضية المخطوطة وغير المخطوطة ثم المصادر غير الإباضية القديمة والحديثة سنية وشيعية.
أهم مؤلفاته:. نشأة الحركة الإباضية * النظم الإجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال إفريقية،. التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان،. الأصول التاريخية للفرقة الإباضية.
(2) إن الذي نظم الحركة الإباضية تنظيما سياسيا وهو الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة كان رحمه الله زنجيا ورعا فقيرا يقتاب بعرق جبينه حيث احترف مهنة القفاف، وتخرج على يده حملة العلم، الذين قضوا معه خمسة سنوات معه في مدرسته السرية، فهؤلاء هم: سلامة بن سعد، الربيع ابن حبيب، عبد الرحمن بن رستم، عاصم السدراتي، إسماعيل بن درار الغدامسي، أبو داود القبلي، أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري،
-40 -