الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٤٥وفي ظل هذه الدول قام الإباضيون بجهود مشكورة في نشر الإسلام في أماكن كثيرة وكان لهم فضل كبير في هذا الشأن في كل من إفريقية الشرقية (3) وإفريقية السوداء جنوب الصحراء (4) وبعض مناطق الشرق الأقصى كما قام الإباضيون بجهود كبيرة في سبيل إثراء المكتبة الإسلامية بالمؤلفات الكثيرة المتنوعة التي تتناول مختلف جوانب الفكر الإسلامي (3) ويمكن للباحث المطلع على هذه المؤلفات أن يسجل الملاحظات التالية حول بعض الأمور التي لا تزال محل نقاش وجدل بين الباحثين والمفكرين.
1 - إن الإباضيين ليسوا خوارج كما تزعم بعض كتب المقالات والملل والنحل، وكما يدعي بعض الكتاب المحدثين الذين
= .. الجلندى بن مسعود، أبو يحي عبد الله طالب الحق، أبو حمزة المختار الشاري (رحمهم الله). وهكذا فإن هؤلاء العظام تمكنوا من تأسيس دول في الحجاز بزعامة طالب الحق وأبي حمزة المختار الشاري، وعمان بزعامة الجلندي بن مسعود، وشمال إفريقيا بزعامة أبي الخطاب عبد الأعلى اليمني وعبد الرحمن بن رستم.
بن
(3) انظر: دولة آل يعرب وأئمتها العظام لاسيما الإمام سيف بن سلطان سيف المتوفى سنة 1123 هـ - 1711 م. فإن هذه الدولة قد نشرت الإسلام في الشرق الإفريقي حتى جنوب إفريقيا محاربة الإستعمار الأروبي. راجع تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان للشيخ السالمي ج:2 - ص:2 إلى ص: 45. (4) راجع: دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي القرن الثالث عشر الميلادي للدكتور أحمد إلياس حسن وكتاب طبقات المشائخ للدرجيني. (5) بعد الخاتمة سنلحق إن شاء الله بعض المصادر الإباضية التي تجعل الباحث يدرك أصالة الفكر الإباضي.
- 41 -
-